اخباري ـ هشام العباسي
في التفاتةٍ تجسد التقدير العميق للكفاءات الإدارية التي بصمت على مسار متميز في تدبير الشأن المحلي، ودعت عمالة إقليم السمارة بأسفٍ وتقديرٍ كبيرين، القائد سيف الدين بونيت، نائب رئيس قسم الشؤون الداخلية، وذلك في إطار الانتقال إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية بالرباط.
ويأتي هذا الانتقال، الذي يكتسي طابعاً إنسانياً نبيلاً، استجابةً للظروف الصحية الخاصة التي يمر بها ابنه الرضيع، حيث تعاملت الإدارة المركزية بوزارة الداخلية بمرونة إدارية وإنسانية مع طلب المعني بالأمر، مما يعكس حرص المؤسسة على الرصيد البشري لرجال السلطة ومراعاة ظروفهم الاجتماعية والأسرية.
ومنذ تعيينه سنة 2023 كخريجٍ للفوج الـ58 للسلك العادي لرجال السلطة، استطاع سيف الدين بونيت أن يرسخ صورة “رجل السلطة القريب من المواطن”. وطيلة فترة عمله بقسم الشؤون الداخلية بعمالة السمارة، لم يكن بونيت مجرد مسؤول إداري يؤدي مهامه الوظيفية، بل استطاع أن ينسج علاقة وطيدة مع مختلف شرائح المجتمع ، قوامها الاحترام المتبادل والإنصات الدائم لهموم المواطنين.
وتجمع الساكنة في السمارة على أن بونيت كان مثالاً للجدية والنزاهة والتفاني في العمل، حيث ارتبط اسمه في أوساط المواطنين بلقب “وخيرت”؛ وهي كلمة ذات دلالات عميقة في الثقافة الحسانية، تُطلق على الشخص الذي يتحلى بالأخلاق العالية، النبل، والعمل الصالح، وهو ما يعكس مدى الأثر الطيب الذي تركه في نفوس من تعاملوا معه.
رحيل سيف الدين بونيت عن السمارة، وإن كان يمثل خسارة لمرفق حيوي كقسم الشؤون الداخلية بالعمالة، فإنه في الوقت ذاته يُعد تعزيزاً للمصالح المركزية للوزارة بكفاءة شابة، أثبتت علو كعبها في الميدان، وأكدت أن الإدارة الترابية المغربية تظل حاضنةً للنماذج المشرفة التي تجمع بين صرامة القانون وسمو الأخلاق.
و لا يسعنا إلا أن نتمنى لهذا المسؤول الشاب التوفيق في مهامه الجديدة بالعاصمة الرباط، وافر الصحة والعافية لنجله، مقتفين أثر مسارٍ مهني بدأ بجدية وانتهى بتقدير “المواطن” للرجل الخلوق.
Views: 16

