المتابعة : خالد علواني
مراسيم رسمية بالقاعة الكبرى للعمالة تكرس الثقافة والتراث اللامادي رافعة للتنمية وتكرم رواد الأغنية الأمازيغية في لحظة ثقافية استثنائية بطعم الوفاء للذاكرة، احتضنت القاعة الكبرى لعمالة إقليم خنيفرة، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، على الساعة الواحدة والنصف زوالا، المراسيم الرسمية للدورة السابعة من المهرجان الدولي «أجدير إيزوران» في مرحلته الخريفية، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتخليدا للذكرى الخامسة والعشرين للخطاب الملكي السامي التاريخي بأجدير 17 أكتوبر 2001.
اللقاء الذي ترأسه السيد عامل إقليم خنيفرة، بحضور وفد رسمي وازن يضم منتخبين ورؤساء مصالح خارجية وفعاليات أكاديمية وثقافية وشركاء المهرجان، شكل نقطة تحول نوعية في مسار المهرجان، من تظاهرة احتفالية إلى مختبر فكري لصون التراث.
من التوثيق إلى الاعتراف.. برنامج بحمولة فكرية أدارت فقرات هذا الحفل باقتدار ذة. فاطمة أكنوز، وفق برنامج رسمي دقيق كشفت عنه مؤسسة روح أجدير الأطلس بخنيفرة، الجهة المنظمة، وجاء على الشكل التالي:
استهل الحفل بعرض فيديو توثيقي لملخص الدورة الصيفية للمهرجان، كشريط ذاكرة بصري يوثق لمسار حافل من العمل الميداني والثقافي الذي راكمته المؤسسة على مدى سبع دورات.
ثم جاءت اللحظة المحورية والحدث الأبرز في هذه الدورة: تقديم «أنطولوجيا الأغنية الأمازيغية في الأطلس المتوسط»، وهو عمل علمي وتوثيقي ضخم، أنجزته مؤسسة روح أجدير الأطلس لحماية التراث الثقافي الأمازيغي، بدعم من المجلس الإقليمي لخنيفرة.
ويشكل هذا العمل مبادرة نوعية غير مسبوقة لصون الذاكرة الموسيقية الأمازيغية من الضياع، وتثمين رصيدها الفني الزاخر، بما تحمله من ألحان وكلمات وتعبيرات موغلة في القدم، تعكس غنى التراث اللامادي للأطلس المتوسط وعمق ارتباطه بالهوية الثقافية والذاكرة الجماعية للمنطقة.
تكريمات.. حين يتكلم الوفاء وفي التفاتة تحمل كل معاني العرفان، توج هذا اللقاء الثقافي بمراسيم توزيع تذكارات على الضيوف والشركاء، ثم لحظة الوفاء والعرفان، بتكريم ثلة من الباحثين والفاعلين الذين بصموا المشهد الثقافي الأمازيغي بعطاءاتهم، ويتعلق الأمر بكل من:
الدكتور محمد عمود، والدكتور محمد بوكبوط، والسيد مصطفى الإدريسي، عرفانا بإسهاماتهم القيمة والمستدامة في خدمة الثقافة والتراث الأمازيغي بالأطلس المتوسط.
واختتمت المراسيم الرسمية بحفل شاي على شرف الوفد الرسمي والمشاركين، في أجواء طبعتها روح الاعتزاز بالانتماء.
وبهذا، يكون مهرجان «أجدير إيزوران» قد نجح في الانتقال من الاحتفاء الرمزي بفضاء أجدير صباحا، إلى تقديم مشروع ثقافي مهيكل بالقاعة الكبرى للعمالة زوالا، ليؤكد بالملموس أن الثقافة والتراث اللامادي لم يعودا مجرد مادة للفرجة، بل أصبحا رافعة أساسية لتحقيق التنمية المجالية المستدامة، وضمان استمرارية الموروث ونقله إلى الأجيال الصاعدة.

Views: 5

