في غمرة الاحتفالات المخلدة للذكرى الأولى لعيد الوحدة، عاش إقليم السمارة، صباح اليو االجمعة، على وقع دينامية تنموية واجتماعية غير مسبوقة؛ حيث أشرف عامل الإقليم، إبراهيم بوتوميلات، مرفوقاً بوفد رسمي رفيع المستوى، على تدشين واعطاء انطلاقة مجموعة من المشاريع البنيوية والاجتماعية والصحية بالقطب الحضري الربيب، فضلاً عن ترؤس أنشطة إشعاعية تحتفي بالمرأة والشباب والطفولة.
استهلت هذه الأنشطة باحتضان القطب الحضري الربيب لفعاليات حفل تخرج رائدات الأندية النسوية واختتام موسمها (2025/2026)، المنظم بإشراف من المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة العيون الساقية الحمراء والمديرية الإقليمية بالسمارة. وشهد الحفل، الذي تخللته عروض فنية ولوحات تعبيرية حول عيد الوحدة، توزيع شواهد التخرج على المستفيدات وتكريم أطر نسوية، فضلاً عن توزيع معدات ودعم خاص لتعزيز أداء هذه الأندية وتوسيع آفاق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة.
وفي السياق ذاته، أعطى عامل الإقليم انطلاقة مشاريع مهيكلة تهم قطاعي الشباب والعمل الاجتماعي؛ أبرزها مركز للاستقبال أُنجز بتمويل من وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الشباب) بغلاف مالي بلغ نحو 2.8 مليون درهم، ومركب اجتماعي متكامل شُيّد في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتكلفة إجمالية تقارب مليوني درهم، وهو ما يهدف إلى توفير فضاءات للإيواء، والتكوين، والتأطير بمواصفات عالية تلبي حاجيات الإقليم.
وعلى الصعيد الصحي، تزامنت الاحتفالات مع تدشين المركز الصحي من المستوى الأول بالقطب الحضري الربيب، في خطوة تروم تقوية البنيات التحتية الطبية وتقريب الخدمات العلاجية والأساسية من ساكنة الأحياء والتجمعات السكنية المتوسعة، بما يترجم العدالة المجالية ويضمن حق المواطنين في خدمات صحية ذات جودة.
كما احتضن القطب الحضري ذاته محطة جديدة من الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية الرضاعة الطبيعية (الممتدة من 20 أكتوبر إلى 20 نونبر 2026 تحت شعار: «الرضاعة الطبيعية الحصرية استثمار في صحة ومستقبل رأسمالنا البشري»)، بهدف ترسيخ الوعي الصحي لدى الأمهات والأسر بأهمية التغذية السليمة للرّضع كركيزة أساسية لبناء أجيال سليمة.
وتؤكد هذه الحزمة من المشاريع والأنشطة المتنوعة، التي مزجت بين الأبعاد التنموية، الاجتماعية، والصحية، أن الاحتفال بعيد الوحدة بإقليم السمارة يجسد بحق مساراً تنموياً متكاملاً يضع المواطن، نساءً وشباباً وأطفالاً، في صلب اهتمامات السياسات العمومية والجهود التربوية والميدانية.

Views: 12

