تقرير:سعيدالسلاوي
كشفت مديرة مديرية الوثائق الملكية السيدة “بهيجة سيمو” يوم الخميس 7 مارس2024 خلال محاضرة بعنوان”السيادة المغربية على الأقاليم الصحراوية من خلال الوثائق الملكية” التي نظمتها جمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة في الرباط،عن وثائق سرية تعرض لأول مرة حول مغربية الصحراء الشرقية من خلال وثائق ملكية ،وفي خضم انخراط مديرية الوثائق في الديناميكية التي تشهدهابلادنا،وفي إطار تقريب الوثيقة من المواطن والباحث السياسي، ونهج أسس التفكير السليم حول قضايا المغرب.
وفي هذا السياق قدمت “بهيجة سيمو “سردا تاريخيا لأهم المراحل والوثائق التي تثبت ممارسةالمغرب سيادته على الصحراء الشرقية والغربية من خلال ثلاثة محاور وهي”السيادة المغربية على الأقاليم الصحراوية”و”الصحراء
المغربية في عهد الدولة العلوية الشريفة “وكيف نال الاستعمار الفرنسي من وحدة المغرب الترابية”.
وقد أبرزت السيدة “بهيجة”مكانة الصحراء المغربية في منظومة الحكم بالمغرب، وارتباط القبائل الصحراوية بسلاطين وملوك المغرب عن طريق إبراز الوشائج التي تجمع القبائل الصحراوية بالدولة العلوية الشريفة. فمعظم الدول التي حكمت المغرب كانت أصولها من جنوب المغرب أو من الواحات الصحراوية، وذلك منذ عهدالادارسة إلى العلويين، حيث كان دور القبائل الصحراويةحازما في بناء دولة لها حدودها وهويتها المستقلة منذ الفتح الإسلامي إلى يومنا الحاضر .
كما أبرزت الأستاذة مظاهر سيادة المغرب على أقاليمه الصحراوية من خلال الوثائق والروابط والوشائج التي تربط الصحراء المغربية بالدولة العلوية الشريفة، وكذا المعاهدات والاتفاقيات التي أبرمهاالمغرب مع الدول الأوروبية وأمريكا، ومن خلال إدراج البيعة كمكون أساسي يجمع مابين ملوك وسلاطين المغرب بالقبائل الصحراوية، وتعيينات الباشوات ورجال السلطة، ووضع أوامر التواصل بين القبائل الصحراوية وسلاطين المغرب، وكذا حركة العمران وبناء المدارس والزوايا، وتدخل السلاطين في فك النزاعات بين القبائل الصحراوية والدفاع عن السيادة الوطنية. كماتم الإحاطة بالدور الاقتصادي الذي لعبته قبائل الصحراء المغربية في توجيه طرق التجارة،وضمان أمن واستقرارالقوافل التجارية عند عبورها الأقاليم الصحراوية بفضل السيادة المغربية.
ولقد تضمن العرض وثيقة سرية تفضح مؤامرات المستعمر الفرنسي الذي اقتطع مساحات شاسعة من الأراضي المغربية وضمها إلى الجزائر في إطار معاهدة “للامغنية”.كما أبرزت الأستاذة الدعم والمساندة التي قدمها السلطان مولاي عبد الرحمان للجزائر وأهل تلمسان والضغوط التي تعرض لها من طرف المستعمر الفرنسي لرفع يده عن الجزائريين، ورغم ذلك استمر السلطان في دعم المقاوم عبد القادر الجزائري ومساعدة الأسر الجزائريةماديا.
وختمت “سيمو”محاضرتها بالتأكيد على أن المنطقة الصحراوية كانت تحت السيادة المغربية، وأن الوثائق تشكل دليلا قاطعاعلى مغربية الصحراء التي دافع عنها سلاطين وملوك المغاربة .
Views: 11

