أخباري / تحرير : ذ. العربي الراي
ما دمت في المغرب فلا تستغرب ” مقولة مثار جدل تداولتها عدة منصات للسوشلميديا، و تقولت فيها الأقاويل، وأسيل بخصوصها مداد كثير!!!!!
فإذا أقر جدلا بنسبية مصداقية المقولة، فماذا يمكن تفسيره حول ظاهرة لا مثيل لها عبر مجموع التراب الوطني من شماله إلى جنوبه و من شرقه إلى غربه، بجهاته الاثنتي عشر، بصحاريه و جباله و تلاله و هضابه وسهوله !؟
إنها باقتضاب شديد خال من كل حشو و إطناب ظاهرة غياب القطع النقدية المعدنية الصفراء في سوق التداول التجاري للساكنة المحلية.
إن المتبضع من مختلف المحلات التجارية بأصناف معروضاتها و سلعها الاستهلاكية، و خصوصا الوافد على المنطقة ليلاحظ عند أول وهلة تسعيرات لا تبارح حيز القطع النقدية المعدنية من فئة خمسين سنتيما و درهم واحد و درهمين و خمسة دراهم و عشرة دراهم، فيما تستثنى دون هذه القطع من التداول بين المواطنين.
واقع غريب كهذا أثار موجة سخط عارمة بين الناس، وخصوصا أولئك الذين يلقون باللائمة على التجار و المصالح القطاعية الحكومية ذات الصلة باعتبارها طرفا في هذه الآفة التي تجهز على القدرة الشرائية للإنسان ولحقوقه بالعاصمة الدينية والعلمية للأقاليم الصحراوية، وهي أصلا مهتزة و مصنفة ضمن خانة الهشاشة إذا ما تم الارتكاز على لغة الأرقام و جداول الاحصائيات…
فمقارنة ببقية مناطق المملكة فالصرف الصغير كما يحلو للكل تسميته حاضر بقوة في جميع المعاملات التجارية، و كل من سولت له نفسه التلاعب به فإن المواطن بتلك الربوع يلقنه درسا قاسيا و يريه وجهه في المرآة. لكن هنا في السمارة فالقانون يظل محتشما على مشارفه ديارها. ومن أشار للريع ببنت شفة وسم بالعار و نهشت لحمه ألسنة رواد المقاهي و مجالس الشاي !!!!!
فإلى متى ستظل الظاهرة قابعة على رؤوس المكتوين بلظاها الجهنمي تمتص دم وريدهم، وتنتعش فئة الڤومپير Les Vampires الذين يزدادون غنى وثراء ، في ظل بلع اللسان و مباركة الوضع و ترك الحبل على الغارب؟
Views: 22

