تقرير:سعيدالسلاوي
مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة، يزداد إقبال المغاربة على المطاعم ومحلات الأكلات السريعة في ظل تغير العادات الغذائية للمجتمع المغربي ومايقابله من تكاثر عدد المؤسسات الغذائية المختصة في تحضير ونقل وتخزين المواد الغذائية.
ولقد شهدت المطاعم المغربية في بعض الأحيان حالات تسمم غذائي إلى درجة إزهاق أرواح بريئة، عوامل باتت مسألة الوقاية والمراقبةتطرح نفسها بشكل ملح رغبة في حماية المستهلك بالمغرب من التسممات. وفي هذا السياق أكدخبراء لجريدة ” أخباري “أن مهمة الترخيص الصحي لمؤسسات ومقاولات البيع بالتقسيط والمطاعم الجماعية يدخل حصريا ضمن اختصاصات السلطة المختصة في مجال النظافة الصحية والسلامة للجماعات المحلية، بينما يقوم المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية(اونسا )بمنح الترخيص أو الاعتماد الصحي لمؤسسات الصناعة الغذائية ويساير عملها في إطار برنامج التتبع والمراقبة، هاته العملية التي تستدعي تكاثف جهود مختلف المتدخلين، حيث تقوم لجنة مشتركة مكلفة بإجراء المراقبة وتتكون من أعضاء ضمن مصلحة حفظ الصحة والوقاية البيئية، والمصلحة البيطرية الجماعية ، والمكتب الجماعي لحفظ الصحة، ومندوبية وزارة الصحة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية،ووكلاء الوقاية المدنية، والسلطات المحلية.
وللإشارة فكل مؤسسة غذائية مهتمة وجب عليها التوفر على رخصة استغلال من الجماعة وفق إجراءات دقيقة ومشددة،ومنصوص عليها في المرسوم رقم374.10.2 .وتقوم لجان المراقبة للسلامة الغذائية بزيارات مفاجئة للمؤسسات المعنية قصد السهر على ضمان الإلتزام بالمعايير و اللوائح المتعلقة بسلامة الأغذية، وشروط العمل المناسبة للمستخدمين،والالتزام بشروط نظافة المطاعم في جميع الأوقات، مع تقديم شهادة تثبت أن المحل تمت معالجته ضد الأفات مسلم من طرف مؤسسة متخصصة، وعدم السماح لأي حيوان بالولوج إلى المحل، وعدم الإصابة بمرض يمكن أن ينتقل إلى المستهلك، مع إلزامية إنجاز فحص طبي سنوي للمستخدمين المعنيين من قبل مشغل المحل، وضرورة توفر كل مستخدم على ملف طبي يتم التحقق منه خلال كل زيارة تفتيش. أما بالنسبة لتجهيزات المطاعم ووسائل العمل فيجب أن تكون كافية ومناسبة ونظيفة، كما أن المنتجات الغذائية يجب أن تحترم المعايير الصحية المطلوبة، وأن تكون محفوظة بشكل جيد، وأن تلتزم بمعايير سلسلة التبريد. ويمكن للمصالح المعنية القيام بإجراءات الحجز مع أخذ عينات لإجراء التحاليل المخبرية في حالة الشك في سلامتها مع رفع تقارير تتضمن مخالفات اللوائح المعمول بها وأوجه القصورالمتعلقة بالنظافة والشروط الصحية الموصى بها. ويقوم بعد ذلك طبيب بإعداد مقرر إداري اعتمادا على خطورة الوضعيةالذي يصدرها رئيس الجماعة أو المقاطعة، وذلك في قرارات رسمية تصل إلى الإغلاق المؤقت للمحل لإجراء الإصلاحات،وتقديم شكوى للمحكمة،وإخبار السلطات المحلية في حالة غياب رخصة الاستغلال.
إن سلامة الغذاء والنظافة والصحة العامةيجب أن تكون أولوية قصوى للمطاعم المغربية، وخاصة إيلاء أهميةكبرى للعاملين في مجال المطاعم وتحسيسهم بأهمية نظافة الجسم الشخصية والتعامل السليم مع المواد الغذائية، وبالتالي خلق نظام مثالي في المطاعم يقوم أساسه على نقاط عديدة:وهي الفصل التام بين الملابس الخاصة وملابس العمل المناسبةوالنظيفة، وإلزامية خزنهافي خزانة خاصةمع ضرورة تغييرها يوميا إلى جانب المناشف ،كما يجب غسل اليدين باستمرار وقص الاظافر، وتغطية الجروح، كما يحب حظر التدخين في منطقة المطبخ لأنه يمكن أن يصل الرماد أوحتى أعقاب السجائر إلى الطعام والشراب مما يشكل ضررا على صحة الزبائن.
ولهذا يجب على الجهات المختصة المكلفة بحفظ سلامة وصحة المواطنين، تشديد التدابير الصحية وزيادة الرقابة على المطاعم بشكل مستمر ودائم وليس موسمي،وذلك بغرض الحد من حالات التسمم الغذائي، والرفع من سمعةالمطاعم، وزيادة ثقةالزبائن في الجودة والنظافة والصحة العامة للمطبخ المغربي.
Views: 21

