تقرير: سعيد السلاوي
يخلد الشعب المغربي قاطبة يوم18 نونبر الذكرى التسعة والستين لعودة أب الأمة المغربية وبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له الملك محمد الخامس ورفيقه في الكفاح والمنفى جلالة المغفور له الحسن الثاني قدس الله روحيهماوالأسرة الملكية الشريفة من المنفى إلى أرض الوطن وإعلان انتهاء عقد الحجر والحماية وإشراقة شمس الاستقلال والحرية،وذلك بعد مسار نضالي جمع بين الكفاح المسلح والنضال السياسي والنقابي.
وتعد هذه الذكرى المجيدة أحد المنعطفات التاريخية التي طبعت مسار المملكة،ومن أغلى الذكريات الوطنية الراسخة في قلوب المغاربة لما تحمله من دلالات عميقة ودروس بليغة وبطولات عظيمة وتضحيات جسام وأمجاد تاريخية خالدة،ولحظة للتأمل والتدبر في مسلسل الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية في سياق نضالي شامل يبرز أواصر العروة الوثقى بين القمة والقاعدة ،ويعززالعهد الوثيق القائم بين الملك والشعب للمضي قدما على درب تحقيق النمو والازدهار في كل المجالات، وبلوغ المملكة المكانة التي تستحقها بين دول العالم.
والإشارة فعلى الرغم من المخططات الاستعمارية التي حاولت تقطيع أوصال المملكة المغربية، وطمس هويتها وغناها الثقافي،وزرع التفرقة بين مكوناتها ،استطاع جيل النضال والاستقلال عرشا وشعبا الوقوف معا في مواجهة مخططات الاستعمار،حيث لم يفلح المستعمر في وقف مد النضال المغربي على الرغم من نفيه لجلالة المغفور له الملك محمد الخامس رفقة أسرته الشريفة إلى كورسيكا تم إلى مدغشقر، وهو ما أشعل شرارة الانتفاضةالمباركة التي شهدتها مدن وقرى المملكة.
وتعد الزيارة التاريخية التي قام بها أب الوطنية وبطل التحرير جلالة المغفور له الملك محمد الخامس إلى طنجة يوم 9 أبريل 1947 تأكيدا على تشبت المغرب ملكا وشعبا بحرية الوطن ووحدته الترابية. فكان ذلك سببا في تدبير مؤامرة نفي ملك البلاد،فاندلعت شرارة ثورة الملك والشعب يوم20 غشت1953 من أجل التصدي لمخططات المستعمر والدفاع عن القيم المقدسة.
وفور رجوع جلالة المغفور له الملك محمد الخامس رفقة أسرته الكريمة يوم18نونبر 1955 من المنفى إلى أرض الوطن، أعلن جلالته عن انتهاء نظام الوصايةوالحماية الفرنسية، وبزوغ فجرالحرية والاستقلال مجددا بذلك الانتقال من الجهادالأصغر إلى الجهاد الأكبر، حيث انخرطت المملكة في العديد من الإصلاحات هدفها بناء المغرب الجديد ومواصلة ملحمة تحقيق الوحدة الترابية، حيث خاض جلالة المغفور له الحسن الثاني معركة استكمال الوحدة الترابية، فتم في عهده استرجاع سيدي افني في30 يونيو1969، كماتم استرجاع الأقاليم الجنوبية للمملكة بفضل المسيرة الخضراء التي انطلقت في6نونبر1975،فضلا على بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات الحديثة.
وتأكيدا لمسيرة البناء التي نهجها جلالة المغفور له الملك محمد الخامس ومن بعده جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، يشهد المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله العديد من الأوراش التنموية والعملاقة، والإصلاحات الكبرى في شتى القطاعات وذلك من خلال إطلاق البرنامج التنموي الجديد وورش تعميم الحماية الاجتماعية، وهوما يعكس العناية الفائقة التي يوليها جلالته للعنصرالبشري وذلك منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين.
Views: 8

