تقرير: سعيد السلاوي
تمكن المغرب من تحقيق تطور كبير في السنوات الأخيرة. إذ أصبحت المملكة المغربية في صدارة الدول الإفريقية المصنعة للسيارات،وبذلك فهي تفوقت على منافستها جنوب إفريقيا. ففي ظرف سنوات قليلة تمكن هذا القطاع أن يحقق أرقاما إيجابية حيث أنتجت المملكة حوالي700 ألف سيارة سنويا تقدر قيمتها ب 8مليارات دولار،مما جعل هذا القطاع يتفوق على حجم صادرات المغرب من الفوسفاط. وهذه النتائج لم تكن وليدة الصدفة بل جاءت وفق سياسة عموميةوبرنامح حكومي وإرادة سياسية قويةتتمثل في حزمة من القرارات والقوانين والتنظيمات.
ففي ظل عجز الميزان التجاري المغربي كان من اللازم ضرورة إيجاد بدائل نوعية للرفع من حجم الصادرات ذات التكلفة العالية وتخطي الاعتمادعلى صادرات المغرب التقليدية من فوسفاط ومنتوجات زراعية، وبذلك فقد نجحت الإرادة السياسية في تبني سياسة عمومية تقوم أسسها على برامج محكمةوخطة طريق دقيقة ومحددة زمنياوذات أهداف واقعية من خلال الاعتماد على معطيات ومؤشرات جيواقتصادية محصنة بدعم ملكي وحكومي كبيرين
لقد عمدت المملكة المغربية إلى تخصيص اعتمادات كبيرة للنهوض بهذا القطاع كما أبرم المغرب شركات مع العديد من الشركات العالمية مهمتها تطويرصناعة السيارات ببلادنا والاستفادة من تجارب دول داع صيتها في ميدان صناعة السيارات، وتم إرفاقهابترسانة قانونية وتنظيمية ولوجستيكية كنقط تحفيزية مهمتها جذب الاستثمارات وطنيا وأجنبيافي أن واحد،كما تم تشييد بنية تحتيةملائمة لهذا النوع من الصناعات عبر إنشاء ميناء طنجة المتوسطي وإعادة هيكلة ميناء القنيطرة إضافةإلى شبكة متطورةمن الطرق التي تربط بين المحاور الاقتصاديةالوطنيةوالرفع من خدمات السكك الحديديةبالإضافة إلى التحفيزات الضريبية ،كماقامت الدولةبإنشاءمعاهد متخصصة في التكوين والإعدادفي مجال صناعة السيارات وهدفها تكوين مهندسين وتقنيين مؤهلين لرفع التحدي في هذا المجال وتأهيل العنصر البشري في مجال التصنيع والتجميع والجودة لضمان أعلى مستويات الإنتاج الشيء الذي يوفر فرص العمل ويعزز الاستثمارات ويساهم بشكل فعال في زيادة صادرات المغرب نحوالخارج ويحسن مردودية الاقتصادالوطني.
Views: 17

