متابعة: محمد محمود آبيه
يحكى أن حكيما، من مجتمع البيظان، اسمه ديلول، له بنت صغيرة رآها ابن عم لها فقرر خطبتها من أبيها.
عند وصول “ابن العم” لخيمة ديلول
كانت البنت توقد النار لتحضير الأكل عليها ولكنها تواجه صعوبة إيقادها بسرعة لذالك فهي تنفخ من كل الاتجاهات.
سلم “ابن العم” بهدوء على ديلول، وبعد حديث قصير أفصح له عن مايريد:
نبغي انعود مع فلانة، يقصد ابنته.
رد ديلول: مكانتك كبيرة عندي، يغير هذي اطفيلة اصغيرة حته، ماهي صالحة للخيمة.
استمعت البنت لحديث الضيف مع أبيها ولكنها، في قرارة نفسها، كانت تفضل لو أن والدها زوجها من “ابن عمها” في تلك اللحظة من دون شروط أو قيود. المهم سكتت كأنها لم تسمع شيئا.
فور مغادرة “ابن العم”، التفت ديلول إلى ابنته وناداها شفقة عليها:
خلي عنك هذي نويرة ماهي نافعه شي.
فردت عليه بنبرة حزينة: لاهي تكدي حته، النار مافيها نويره.
عندها جلس الحكيم وقال: فعلا، “النار مافيها نويره والناثي مافيهم نويثي”. عيطو للراجل، أراني قبلتو ورضيتو.
Views: 36

