في تطور قضائي خطير ينذر بتفجير أزمة دبلوماسية جديدة بين فرنسا والجزائر، وجّهت النيابة العامة الفرنسية اتهامات ثقيلة إلى ثلاثة أشخاص، أحدهم يعمل في قنصلية جزائرية بفرنسا، تتعلق باختطاف المعارض الجزائري المقيم في باريس أمير بوخرص، المعروف بلقب «أمير ديزاد»، في قضية وصفتها مصادر فرنسية بـ«القضية الحساسة ذات الطابع الإرهابي والدولي».
أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، يوم الجمعة 11 أبريل، عن توجيه تهم ثقيلة إلى ثلاثة أشخاص، أحدهم يعمل داخل القنصلية الجزائرية بفرنسا، على خلفية تورطهم في اختطاف واحتجاز المعارض ديزاد نهاية أبريل 2024، في عملية وصفتها مصادر قضائية بـ »ذات الصلة بمخطط إرهابي ».
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن المتهمين يخضعون لتحقيقات رسمية بتهم «التوقيف والخطف والاحتجاز التعسفي والمشاركة في تنظيم إرهابي إجرامي». وقد أمرت قاضية مختصة بإيداعهم الحبس الاحتياطي، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الموسعة.
وذكرت الوكالة نقلا عن مصادرها أن «مسألة الحصانة الدبلوماسية ستُطرح خلال الإجراءات، بالنظر إلى صفة أحد المتهمين».
واشتهر ديزاد، 42 عاما، بمقاطع فيديو ومشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي ينتقد من خلالها السلطات الجزائرية والفساد الذي يقوض النظام العسكري، وهو السبب الذي سمح له بالحصول على وضع لاجئ في فرنسا. ورفضت السلطات الفرنسة عدة مرات تسلميه للجزائر بناء على مذكرات اعتقال صادرة عن الدولة الجزائرية.
تفاصيل عملية الاختطاف ومحاولة الاغتيال
وفقا لما نشرته صحيفة لوباريزيان، فإن العملية تمت مساء 29 أبريل 2024، عندما اقترب رجلان من بوخرص وادعيا أنهما من رجال الشرطة الفرنسية، وأبلغاه بأنه سيُنقل إلى أمستردام للقاء مسؤول جزائري.
وبعد تخديره، وُجد المعارض في غابة نائية، حيث تبيّن أنه نجا من محاولة اغتيال، بعد فشل الخطة « لأسباب مالية وفنية»، وفقا للصحيفة.
وأشارت التحقيقات إلى أن أحد المتورطين الأربعة كان على اتصال مباشر مع مسؤول في القنصلية الجزائرية، يُعتقد أنه ضابط في جهاز الاستخبارات، ويُشتبه في أنه العقل المدبر للعمليات الانتقامية ضد المعارضين الجزائريين في الخارج، بتنفيذ مباشر على الأراضي الفرنسية.
يبدو أن هذه ليست أول محاولة للمساس بأمن هذا المعارض الجزائري، إذ أكد محاميه، إريك بلوفييه، أن موكله تعرض لاعتداءين سابقين سنة 2022، وأعاد فتح ملفهما لاحقا القضاء المختص في مكافحة الإرهاب.
Views: 11

