متابعة: هشام العباسي
في بادرة تكريمية متميزة، نظمت أكاديمية الإمام بألمانيا، بشراكة مع القنصلية العامة للمملكة المغربية بفرانكفورت، لقاءً احتفاليا لفائدة الأئمة والوعاظ والدعاة المغاربة المقيمين بألمانيا، وذلك تقديراً لجهودهم المتواصلة في خدمة الجالية المغربية والإسلامية خلال شهر رمضان المبارك، وتحت شعار: “الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية للمغاربة في ألمانيا”.

وقد احتضنت قاعة المؤتمرات التابعة لمسجد التقوى بمدينة فرانكفورت هذا اللقاء، بحضور نخبة من الشخصيات الدينية والأكاديمية، وعدد من الفاعلين في الحقل الدعوي، إلى جانب حضور وازن للقنصل العام للمملكة المغربية بفرانكفورت، السيد خليفة آيت الشيب.

في كلمة توجيهية مفعمة بروح المسؤولية الوطنية، نوه السيد آيت الشيب بالجهود التي يبذلها الأئمة المغاربة المقيمون بألمانيا، معتبراً أن حضورهم النشط داخل المجتمع الأوروبي يُسهم في ترسيخ قيم الإسلام الوسطي المعتدل، ويعزز من تماسك الجالية المغربية في الخارج. وأكد أن الأئمة يشكلون دعامة أساسية في الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها المجتمعات الإسلامية في أوروبا.

وشدد القنصل العام على أهمية مثل هذه المبادرات في صيانة الروابط الروحية والوطنية لأبناء الجالية المغربية، مبرزاً أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز التعاون الوثيق بين المؤسسات الرسمية والفعاليات المجتمعية، من أجل تحصين الأجيال القادمة بالقيم الأصيلة التي تربطهم ببلدهم الأم، وتساعدهم على الاندماج الإيجابي في مجتمعات الاستقبال.

ولم يفوت المسؤول الدبلوماسي الفرصة ليجدد التأكيد على انخراط القنصلية العامة في دعم كل المبادرات التربوية والدينية التي تخدم مصالح الجالية، مشيراً إلى أن الأكاديمية تُعد لبنة أساسية في بناء جسور قوية بين الهوية المغربية ومتطلبات العيش في المهجر. وأضاف أن القنصلية ستضع جميع إمكانياتها رهن إشارة الأكاديمية، دعماً لرسالتها النبيلة وجهودها المتميزة في مجال التأطير الروحي والفكري.
وقد تفاعل الحاضرون مع الكلمة القوية للقنصل العام، معتبرين أن دعمه الواضح للمؤسسات الدينية المغربية في ألمانيا يمثل دفعة قوية لمسار العمل الدعوي، ومصدر ارتياح وفخر للجالية المغربية.

يُذكر أن اللقاء توج بلحظة وفاء، تم خلالها تكريم مجموعة من الأئمة والعلماء المغاربة، اعترافاً بإسهاماتهم في خدمة الهوية الدينية، وترسيخ قيم التسامح والاعتدال. كما اختُتمت أشغال اللقاء بدعاء رفعه الإمام أحمد الزموري، توجه فيه إلى الله بأن يحفظ جلالة الملك محمد السادس، ويبارك جهود كل من يخدم الجالية المغربية بالخارج.
Views: 15

