في ظل أزماته المتفاقمة، يواصل النظام الإيراني تصعيد آلته القمعية، حيث أعدم ما لا يقل عن 45 سجينًا خلال الفترة من 11 إلى 20 مايو 2025، في محاولة يائسة لقمع الاحتجاجات الشعبية ومنع انتفاضة محتملة. هذه الإعدامات، التي تستهدف الشباب بشكل خاص، تعكس وحشية النظام وخوفه من تزايد زخم المقاومة الإيرانية، التي تدعمها مواقف دولية مثل قرار الكونغرس الأمريكي وبيان أغلبية برلمانيي المملكة المتحدة وأيرلندا في مايو 2025، اللذين يدينان النظام ويؤيدان خطة العشر نقاط لمريم رجوي لإقامة إيران ديمقراطية. رغم محاولات النظام المستمرة لإحباط التغيير، فإن هزائمه المتتالية داخليًا وإقليميًا تلهم الشعب الإيراني لمواصلة نضاله.
خلال عشرة أيام فقط، من 11 إلى 20 مايو 2025، نفذ النظام الإيراني ما لا يقل عن 45 إعدامًا، مع أرقام حقيقية قد تكون أعلى. يوم 19 مايو وحده شهد إعدام ستة سجناء، منهم إبراهيم نارويي (24 عامًا) ومجيد فرامرزي (26 عامًا) في زاهدان، وعليرضا قليبيگي (33 عامًا) في قم، وآخرون في شيراز وأراك. كما أُعدم سجناء آخرون في مدن مثل سنندج وإيلام ونيشابور، مع استهداف واضح للشباب بهدف إخماد أي تحركات احتجاجية. هذه الإعدامات، التي شملت أحكامًا بتهم مثل الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق، تكشف عن استراتيجية النظام للحفاظ على سلطته عبر الرعب، لكنها تُظهر أيضًا فشله في كبح جماح المقاومة. الاحتجاجات الشعبية، التي تصاعدت منذ انتفاضة 2022، ومقاطعة الانتخابات الرئاسية، تؤكد رفض الشعب للديكتاتورية. النظام، الذي يعاني من تراجع نفوذ وكلائه مثل حزب الله وسقوط نظام الأسد، يحاول عرقلة هذا الزخم عبر تكثيف القمع، لكنه يواجه مقاومة شعبية متصاعدة تدعمها وحدات الانتفاضة التي تقاوم حرس النظام ببسالة.
يتزامن تصعيد النظام للإعدامات مع دعم دولي متزايد للمقاومة الإيرانية. بيان المجلس الكبير في جنيف، إلى جانب قرار الكونغرس وبيان بريطانيا-أيرلندا، يدعو إلى تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية ويؤيد خطة العشر نقاط لمريم رجوي، التي تدعو إلى جمهورية ديمقراطية علمانية. هذه الخطة، التي حظيت بدعم أكثر من 4000 برلماني عالمي في يونيو 2024، تقدم رؤية لإيران حرة تضمن المساواة والحريات. المواقف الدولية تؤكد أن دعم المقاومة واجب أخلاقي وسياسي، خاصة في ظل محاولات النظام المستمرة لعرقلة التغيير عبر القمع الداخلي ونشر الفوضى إقليميًا. هذه الهزائم، إلى جانب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، تجعل النظام عرضة للانهيار، بينما تواصل المقاومة، بدعم الشباب الثوري، دفع الاحتجاجات نحو إسقاط نظام فاسد.
Views: 10

