تحت إشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وبشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD)
انسجاما مع التوجيهات السامية لرؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة رسميا عن إطلاق “قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة ” (D4SD)، بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وشهدت مراسم الإطلاق، المنعقدة خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حضور السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، والسيدة أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، والسيد عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، إلى جانب مسؤولين أممين وشركاء من القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وتأتي هذه المبادرة الاستراتيجية لتؤكد موقع المملكة المغربية كرافعة إقليمية وقارية للتحول الرقمي الشامل والمستدام، بما يخدم الدول العربية والإفريقية.
وفي هذا الإطار أكد السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة أن:
” اعتماد الذكاء الاصطناعي أصبح تحديا عالميا حاسما، والمغرب مصمم على لعب دور فاعل من خلال توظيف هذه التقنية في خدمة تنمية بشرية شاملة ومستدامة.”
وفي ذات السياق، شددت السيدة أمل الفلاح السغروشني على أن:
“المبادرة التي نطلقها اليوم تعكس إصرار المغرب على جعل التكنولوجيا محركا للعدالة والابتكار والفرص، داخل حدود بلادنا وعبر القارة الإفريقية والمنطقة العربية. ويجسد قطب D4SD رؤية المغرب لمستقبل رقمي لا يترك أحدا خلف الركب، من خلال التزامنا الثابت وخبرة شركائنا المشتركة.”
وحيث أصبح نحو ثلثي سكان العالم متصلين بالإنترنت، فقد أعادت الرقمنة تشكيل معالم الاقتصاد والمجتمع، وجعلت الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في هذا التحول. غير أن الدول العربية والإفريقية تواجه تحديات مستمرة تشمل تشتت الأنظمة، ونقص الكفاءات المتخصصة، وارتفاع تكاليف البنى التحتية، وضعف تنسيق السياسات العمومية. ويأتي قطب المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة (D4SD) لمواجهة هذه التحديات عبر توفير منصة إقليمية متكاملة لتصميم وتنفيذ حلول رقمية شاملة، تراعي الإنسان في صميمها، وتعمل على تعزيز التحول الرقمي الشامل والمستدام.
وسيركز القطب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات ذات أولوية مثل الصحة، والتعليم، والمرونة المناخية، والحكامة، مع تعزيز تمكين النساء والشباب كقادة للتحول الرقمي.
من جانبه وأشار السيد هاوليانغ شو، المدير المؤقت لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى أن:
“التحول الرقمي يشكل ركيزة أساسية للخطة الاستراتيجية الجديدة للبرنامج 2026-2029. ومن خلال شراكتنا مع المغرب، سيمنح قطب D4SD للدول العربية والإفريقية فضاء فريدا لتصميم وتنفيذ حلول رقمية تخدم السكان والكوكب معا.”
وفي الوقت ذاته، ناقش المشاركون إنشاء تحالف للذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات للدول العربية وأفريقيا، كمنصة متعددة الأطراف مكملة للقطب، تهدف إلى توحيد المعايير، وتطوير المهارات، وتعزيز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في خدمة التنمية المستدامة.
من خلال هذه المبادرة، يؤكد المغرب ريادته في التعاون جنوب–جنوب للتحول الرقمي، وانسجامه مع خطة أمين عام الأمم المتحدة للتعاون الرقمي، واستراتيجية الرقمنة العالمية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالإضافة إلى الأجندات الرقمية للاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية.
Views: 7

