متابعة ـ هشام العباسي
في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، شهدت مدينة الدار البيضاء، اليوم، الخميس 30 يناير الجاري ، افتتاح أحدث قنصلية أمريكية في العالم، بحضور وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة ومستشار الملك فؤاد علي الهمة، إلى جانب نائب وزير الخارجية الأمريكي ريتشارد فيرما والسفير الأمريكي بالرباط.بونيت تالوار.

ويأتي هذا الحدث الدبلوماسي في سياق علاقات تاريخية ضاربة في القدم بين الرباط وواشنطن، تمتد لأكثر من قرنين ونصف، منذ أن كان المغرب أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة في أواخر القرن الثامن عشر، ما أسس لشراكة متميزة تطورت عبر العقود لتشمل مجالات سياسية واقتصادية وأمنية وثقافية.

ويُنظر إلى القنصلية الجديدة باعتبارها تجسيدا عمليا لهذا الزخم المتنامي في العلاقات الثنائية، حيث صُممت وفق أحدث المعايير المعمارية والتكنولوجية، لتكون مركزا متقدما للخدمات القنصلية والدبلوماسية، وداعما للحضور الأمريكي في المملكة.

وفي المقابل، تظل المفوضية الأمريكية في طنجة شاهدا تاريخيا على عراقة هذه العلاقات، إذ تُعد أقدم مبنى دبلوماسي أمريكي في العالم، بما يعكس استمرارية التواصل بين البلدين من الماضي إلى الحاضر.

ويرى متابعون أن هذا الافتتاح يعزز مكانة المغرب كشريك موثوق للولايات المتحدة في شمال أفريقيا، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة، والدور الذي تضطلع به الرباط في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

كما يرتقب أن تسهم القنصلية الجديدة في تسهيل المبادلات الاقتصادية، وتشجيع الاستثمارات، وتطوير جسور التواصل بين الشعبين، بما يفتح آفاقا أوسع أمام علاقات ثنائية توصف بأنها من بين الأقدم والأكثر استقرارا في العالم.

Views: 0

