السمارة ـ هشام العباسي
شهدت عمالة إقليم السمارة، صباح اليوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، حفلاً رسمياً لتوقيع اتفاقيات التوأمة بين مدينة السمارة وعدد من المدن الشقيقة للمملكة المغربية، في خطوة تعكس الانفتاح المتزايد الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية للمملكة على محيطها الإفريقي والدولي.
ويأتي هذا الحفل في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي تمثل محطة مفصلية في تاريخ استكمال الوحدة الترابية للمملكة، وتجسيداً لقيم التضامن والوحدة الوطنية التي أرساها جلالة الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه، ويسير على نهجها اليوم جلالة الملك محمد السادس نصره الله من خلال الرؤية التنموية الجديدة للأقاليم الجنوبية.
وحضر المراسم عامل إقليم السمارة السيد إبراهيم بوتميلات، إلى جانب عمداء الدول الشقيقة للمغرب، والمنتخبين عن إقليمي السمارة والعيون، ورؤساء المصالح الأمنية والخارجية، ورجال السلطة المحلية، فضلاً عن شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية وفعاليات المجتمع المدني، في مشهد جسّد عمق التلاحم بين مكونات الدولة والمجتمع.
استُهل الحفل بعزف النشيد الوطني المغربي، تلاه عرض شريط وثائقي يُبرز تاريخ مدينة السمارة ومكانتها العلمية والروحية، ومسارها التنموي المتسارع في ظل العناية الملكية الخاصة التي تحظى بها الأقاليم الجنوبية.
وألقى السيد إبراهيم بوتميلات، عامل الإقليم، كلمة أبرز فيها أهمية الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء وما تم تحقيقه خلالها من منجزات عمرانية واقتصادية واجتماعية، مؤكداً أن هذا الحدث يشكل محطة جديدة في مسار تجسيد الرؤية الملكية السامية التي جعلت من الصحراء المغربية نموذجاً متميزاً للتنمية المندمجة.
كما توالت المداخلات الرسمية لكل من السيد سيدي محمد سالم لبيهي، رئيس المجلس الإقليمي للسمارة، والسيد مولاي إبراهيم شريف، ورئيسة جماعة امكالة، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات، الذين أكدوا أن توقيع اتفاقيات التوأمة يأتي في سياق تعزيز التعاون اللامركزي والانفتاح الاقتصادي والثقافي، بما ينسجم مع الدبلوماسية التنموية التي تنهجها المملكة.
وشهد الحفل توقيع مجموعة من الاتفاقيات التي تهم مجالات الاستثمار والتنمية المستدامة والثقافة والتبادل الاقتصادي، بين جماعة السمارة وعدد من المدن في أمريكا وأفريقيا والهند، بالإضافة إلى اتفاقيات بين جماعة امگالة ومدن إفريقية أخرى.
واختُتمت المراسم بإطلاق نادي العمداء من مدينة السمارة، الذي يُرتقب أن يشكل منصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المدن الصديقة، تأكيداً على المكانة المتنامية للسمارة كجسر للتواصل الإفريقي والدولي، ورمز للوحدة الترابية والالتزام بالثوابت الوطنية للمملكة المغربية.


Views: 14

