كشفت مصادر إعلامية دولية عن وثائق سرية تقدّمت بها الإدارة الأمريكية إلى شركائها الأوروبيين خلال الأسابيع الأخيرة، تتضمن رؤية غير مسبوقة للتعامل مع ملفي أوكرانيا وروسيا عبر مسارين متوازيين: إعادة إعمار أوكرانيا و إعادة دمج روسيا في الاقتصاد العالمي بعد سنوات من العقوبات والصراع.
وبحسب ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن المبادرة الأمريكية أثارت نقاشًا واسعًا داخل العواصم الأوروبية، بالنظر إلى حساسية البنود المرتبطة بالأصول الروسية المجمّدة والملفات الطاقية.
الوثائق، وفقًا للمصدر ذاته، تتحدث عن خطط اقتصادية تسمح للشركات المالية الأمريكية والأوروبية باستغلال ما يقارب 200 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة لتمويل مشاريع إعادة إعمار أوكرانيا.
وتشمل هذه المشاريع:
إنشاء مركز ضخم للطاقة مرتبط بمحطة نووية تخضع حاليًا لسيطرة القوات الروسية.
إطلاق برامج اقتصادية لفتح قطاعات استراتيجية في روسيا أمام الشركات الأمريكية، من بينها:
استغلال المعادن النادرة، التنقيب عن النفط في القطب الشمالي، دعم أوروبا لاستعادة جزء من التدفقات الطاقية الروسية نحو الغرب.
عدد من المسؤولين الأوروبيين عبّروا عن تشكيكهم في توقيت المقترحات الأمريكية وجدواها السياسية، مشيرين إلى أن هذه الخطط قد تتداخل مع مفاوضات حساسة مرتبطة بالصراع الدائر، وأن واشنطن لم تقدّم بعد ضمانات حول مدى التزامها بتنفيذها.
ويأتي الحديث عن هذه الوثائق بعد أسابيع من تقديم البيت الأبيض خطة سلام جديدة أواخر نونبر الماضي، رجّحت صحيفة فاينانشال تايمز أن تشكّل أرضية لاتفاق محتمل بشأن الحرب الروسية–الأوكرانية قبل عيد الميلاد 25 دجنبر 2025.
ورغم سنوات العقوبات، تؤكد البيانات الاقتصادية أن روسيا تمكّنت من الحفاظ على استقرار اقتصادها، مسجلة نموًا بلغ 4.3% سنة 2024، وهو رقم تجاوز توقعات المؤسسات الدولية.
كما أصبح الاقتصاد الروسي يحتل المرتبة الرابعة عالميًا من حيث تعادل القوة الشرائية، ما يعكس استمرار حضور موسكو في المنظومة الاقتصادية الدولية بالرغم من الضغوط الغربية.
Views: 14

