شهدت مدينة القيروان التونسية، خلال اليومين الماضيين، حالة من الاحتقان والتوتر، على خلفية وفاة رجل بعد مطاردة نفذتها قوات الأمن، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين محتجين وعناصر الشرطة.
وأفادت وكالة رويترز بأن عدداً من الشبان الغاضبين أقدموا على رشق قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة، إلى جانب إغلاق بعض الطرقات الرئيسية عبر إشعال الإطارات المطاطية، الأمر الذي دفع الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين وإعادة الهدوء إلى المنطقة.
وبحسب أقارب الضحية، فإن الرجل كان يقود دراجة نارية دون رخصة، قبل أن تطارده دورية أمنية، حيث تعرض – وفق روايتهم – للضرب، ثم نُقل إلى المستشفى، وغادره لاحقاً، قبل أن يفارق الحياة متأثراً بنزيف حاد في الرأس.
وفي المقابل، لم تصدر السلطات التونسية، إلى حدود الساعة، أي بيان رسمي يوضح ملابسات الحادث أو تفاصيل ما جرى، وسط مطالب محلية بفتح تحقيق شفاف لكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات.
وتأتي هذه الأحداث في سياق اجتماعي حساس، يعيد إلى الواجهة ملف العلاقة المتوترة بين بعض الأحياء الشعبية وقوات الأمن، ويثير تساؤلات حول أساليب التعامل الأمني مع المخالفات البسيطة.
Views: 14

