قررت سلطات مدينة فيرونا الإيطالية فرض رسوم دخول على «منزل جولييت»، أحد أشهر معالمها السياحية، في خطوة تهدف إلى تنظيم حركة الزوار المتزايدة، خصوصاً خلال موسم الأعياد، رغم أن شخصيتي روميو وجولييت لا تتعديان كونهما نتاج خيال الكاتب المسرحي الإنجليزي ويليام شكسبير.
ويعود المبنى، الذي اشترته سلطات المدينة عام 1905، إلى القرن الرابع عشر، قبل أن يتم تحويله إلى مزار ذي طابع رومانسي، من خلال إضافة شرفة شهيرة وتمثال لجولييت، ليصبح لاحقاً نقطة جذب رئيسية للسياح من مختلف أنحاء العالم. غير أن الارتفاع الكبير في أعداد الزوار جعل إدارة الحشود أمراً بالغ الصعوبة، ما دفع السلطات إلى إنهاء الدخول المجاني مؤقتاً.
وبموجب القرار الجديد، لن يُسمح للزوار بدخول المنزل والمتحف الملحق به خلال الفترة الممتدة من 6 ديسمبر (كانون الأول) إلى 6 يناير (كانون الثاني) إلا بعد اقتناء تذكرة بقيمة 14 دولاراً أميركياً، وذلك في إطار مساعٍ أوسع لتنظيم النشاط السياحي الذي تشهده المدينة.
ويأتي هذا الإجراء في سياق أوسع يعكس ظاهرة عالمية، حيث تحظى معالم عدة بشهرة واسعة رغم جذورها غير الحقيقية، إذ تُعد بحيرة «بلو لاغون» في آيسلندا مثالاً على موقع اصطناعي اكتسب شهرة عالمية بفضل موقعه القريب من المطار، كما أن تمثال «بوذا الكبير» في هونغ كونغ، رغم رمزيته وانتشاره الواسع، لم يُشيَّد إلا في تسعينيات القرن الماضي.
وتبرز هذه الأمثلة الدور الذي تلعبه الثقافة الشعبية وحسن اختيار المواقع في صناعة معالم سياحية صُممت خصيصاً لاستقطاب الزوار، وعدسات كاميراتهم، وعائداتهم الاقتصادية.
Views: 12

