اخباري ـ هشام العباسي
يحتفل عمال العالم والمأجورون غداً بعيدهم الأممي السنوي؛ وهو موعد يتجدد فيه رفع المطالب الاجتماعية والاقتصادية. غير أن احتفال هذا العام يأتي في ظل تحديات استثنائية تفرضها ضغوط المعيشة وتصاعد موجة الغلاء، مما أدى إلى بروز مؤشرات سلبية في سوق الشغل.
لقد انعكست الأزمات المتلاحقة التي تشهدها العديد من الدول بشكل مباشر على أسعار المحروقات والمواد الأساسية والخدمات، وهو ما ألقى بظلاله على السلم الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي. هذا الوضع يضع الحكومات والفاعلين الاقتصاديين أمام تحديات جسيمة؛ فالمغرب – على غرار بقية دول العالم – يواجه إكراهات اقتصادية واجتماعية تستلزم إصلاحات عميقة، لا سيما في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة.
وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والسكن، خاصة في الأقاليم الجنوبية، إلا أن المؤشرات لا تزال دون الطموحات المرجوة. لذا، ينبغي أن يشكل الاحتفال بعيد العمال فرصة حقيقية لتقييم السياسات العمومية واستشراف آفاق المستقبل، سعياً لبناء نموذج تنموي جديد يكفل العدالة الاجتماعية ويصون الكرامة الإنسانية
Views: 3

