في مواجهة مثيرة ومشحونة بالإثارة حتى اللحظات الأخيرة، تمكن المنتخب النرويجي من حجز مقعده رسمياً في دور الـ32 بعد فوزه الصعب على منتخب السنغال بنتيجة 3-2، في المباراة التي أقيمت يوم الثلاثاء على ملعب “ميتلايف” ضمن منافسات دور المجموعات. بهذا الانتصار، أُسدل الستار على آمال “أسود التيرنغا” في الاستمرار بالبطولة.
بدأت المباراة بحذر واضح من كلا الفريقين، حيث اعتمد المنتخب السنغالي على تنظيم دفاعي محكم واللعب على الهجمات المرتدة للحفاظ على حظوظه، في حين ضغطت النرويج بقوة بحثاً عن هدف مبكر يربك حسابات المنافس. استمر التعادل السلبي مسيطراً على مجريات اللقاء حتى الدقيقة 43، حينما نجح اللاعب ماركوس بيدرسون في اختراق الدفاع السنغالي وتسجيل الهدف الأول، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق للنرويجيين.

مع انطلاق الشوط الثاني، ارتفع إيقاع اللعب بشكل ملحوظ، ولم يمهل النجم النرويجي إيرلينغ هالاند دفاعات السنغال سوى ثلاث دقائق ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 48، مضاعفاً تقدم بلاده. لكن الرد السنغالي جاء سريعاً عبر الجناح المتألق إسماعيل سار، الذي قلص الفارق بتسجيل الهدف الأول لفريقه في الدقيقة 53، ليعيد بصيصاً من الأمل لجماهير السنغال.
لم تدم الفرحة السنغالية طويلاً؛ إذ عاد “الماكينة” هالاند ليضرب من جديد مسجلاً هدفه الشخصي الثاني والثالث لمنتخب بلاده في الدقيقة 58، ليعزز تقدم النرويج ويقربها من حسم المواجهة. ورغم التأخر، رفض لاعبو السنغال الاستسلام وواصلوا الضغط الهجومي، حتى تمكن إسماعيل سار من تسجيل هدفه الثاني في الدقيقة 90+3، لتصبح النتيجة (3-2) وتشتعل الدقائق المتبقية.
وبلغت الإثارة ذروتها عندما أضاف حكم اللقاء 7 دقائق كاملة كوقت بدل ضائع، شهدت ضغطاً هائلاً ومحاولات يائسة من السنغال لتعديل النتيجة، قابلها استماتة دفاعية نرويجية صلبة للحفاظ على الفوز، حتى أطلقت صافرة النهاية معلنة انتصار النرويج.
وفي الخاتمة، حسمت النرويج تأهلها رسمياً إلى دور الـ32 لترافق المنتخب الفرنسي، بعد أن رفع كل منهما رصيده إلى 6 نقاط في صدارة الترتيب. في المقابل، لم يتبقَ أي حظوظ لمنتخبي السنغال والعراق في التأهل إلى الدور القادم، بعد أن تجمد رصيدهما في المركز الأخير بدون نقاط، ليودع الثنائي المنافسات رسمياً رغم الأداء القتالي الشرس الذي قدمه “أسود التيرنغا” طوال اللقاء.
Views: 3

