أخباري ـ أمين الكردودي
في تطور قضائي جديد يعكس استمرار التشدد في مواجهة كل الشبهات المرتبطة بتدبير المرافق العمومية وحماية حقوق المرتفقين، قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة متابعة أربعة موظفين تابعين للمحجز البلدي، وذلك على خلفية الاشتباه في قضية تتعلق باختفاء دراجة نارية كانت مودعة بالمحجز البلدي وفق المساطر القانونية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت الأبحاث الأولية عن اتخاذ النيابة العامة إجراءات قضائية في حق المشتبه فيهم، حيث تقرر إيداع موظفين اثنين بالسجن المحلي في إطار الاعتقال الاحتياطي، بينما تمت متابعة الموظفين الآخرين في حالة سراح مع إخضاعهما لتدابير المراقبة القضائية، في انتظار استكمال مختلف مراحل البحث والتحقيق القضائي.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية تقدم بها أحد المواطنين بعد تعذر استرجاع دراجته النارية من المحجز البلدي، رغم استيفائه لجميع الإجراءات القانونية والإدارية المطلوبة لاستعادتها، وهو ما أثار شكوكا حول ظروف اختفاء الدراجة، ودفع النيابة العامة إلى إعطاء تعليماتها للمصلحة المختصة بالشرطة القضائية لفتح بحث معمق في النازلة.
وباشرت عناصر الشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحريات وأبحاثا دقيقة شملت الاستماع إلى عدد من المعنيين وفحص المعطيات المتوفرة، قبل أن يتم تقديم المشتبه فيهم أمام النيابة العامة، التي قررت متابعتهم وفق ما أظهرته نتائج البحث التمهيدي.
وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية تعزيز آليات الحكامة والرقابة داخل المرافق العمومية، لاسيما تلك التي تتولى حفظ ممتلكات المواطنين، بما يضمن صيانة حقوقهم وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع احترام الضمانات القانونية المكفولة لجميع الأطراف.
وتبقى هذه القضية، التي أثارت اهتماما محليا، معروضة على أنظار القضاء، الذي سيقول كلمته الفصل فيها بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية، مع التأكيد على أن جميع المتابعين يتمتعون بقرينة البراءة، باعتبارها مبدأ دستوريا أصيلا، إلى أن يصدر في حقهم حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به.
Views: 2

