بقلم : يوسف قزموحي
أَأَ مـــــــول الإحـصـــــــــــا ء
مـــــــــــــول الســـاعــــــات الإضـــــافــيـــة
هزَّ رأسه نحو سحابات الصيف الحبلى برشفات رعدية ،،وعلى غير عادته ،،حشر مِنخرهُ في ما يعنيه ،، وخاصة أن لديه أبناءاً على مشارف عودتهم للبيادر قريبا …وبعد رشفةٍ من بُنٍّ فاتر دافيء …إندمج في سِجالٍ يرتفع نبضه ،،بين أستاذ متقاعد (إستطاع النجاة بأعجوبة دونكيشوطية من المشاركة بعملية الإحصاء المُزمع بدايته ،أوائل شتنبر القادم …وهو (الأستاذ المتقاعد الطاعن في شيخوخة الإلتزامات المادية والأسرية – وفي الطرف الآخر ..واقفاً صديقنا النادل بمقهانا المعتاد عشية كل جولة خُبزية إستنزافية لما تبقى من عمرنا “””
بادره ..صاحبي النادل ع :
– مـــــــــــــول الســـاعــــــات الإضـــــافــيـــة. –
إسمعني ولا تقاطعني ، ولا تقل أنني لا أفهم فمن حقي وانا أشاركك الزمكان والراية..وبدون دخل مستقر ..علما أنني حاصل في هذا البلاد ..وحاصل على دبلومات أكاديمية عليا ..ووو ولدي فلذات كبد يدرسون …وليس لي حيلة سوى الكد والصبر والمجابهة والعطش مع هذا الزمان …..
المسألة معقدة …وتبدأ بالعقلية المبنية على التبعية وتوارث منظومات إسترزاقية ( كانت للأمس البعيد ،تُستعمل هكذا توظيفات ترقيعية لإرضاء تيارات نقابية -تركب على موجة الدفاع عن حقوق الشِّيغِلة التعليمية مثلا ،، ودورها (النقابات والتمثيليات) في الإرتقاء بالوضع السوسيو_إقتصادي لنظام الأستاذية …
.الجُرم مشترك بنيوي بين المخططُون الساميون ..المنذوبية السامية للتخطيط ومديرية الإحصاء وشراكائها في برنامج الإخصاء عفوا الإحصاء…
الأستاذ كطرف مشارك ..له الحق في الرفض او الإيجاب …طبقا للدستور …ولكن ..حصيص العائد المالي ..والتعويضات تُسيل لعاب ،،خاصة فترات الأزمة بعد العيدين والعُتلة بل العطلة ..وتموجات القفة ووووو…وهذا عذر أقبح من زلة …ولست أعمم طبعا …
والباقي الغير مشارك من عاطلين ومعطلين …أين هي تنظيماتهم وتنسيقياتهم النظالية …أين صوتهم ..أين بياناتهم ..ووقفاتهم …
آخدين بالجد والمسئولية أن عملية الإحصاء ..عملية تتطلب دراية معرفية بحثية ..وتجربة خالية من الإرتجالية
وأين المجتمع بانتاجيته النظالية الشمالية طبعا …
وأين المجتمع…وأين محاميُّ الحق العام …وتباشير الدولة الحديثة …أين ممثلو الجهات. اين جمعيات حقوق الطفل ..وكنفدرالية جمعيات آباء وأمهات واولياء التلاميذ …
أين هم الأساتذة الغير مشاركين بالحصيص او الإحصاء مما يُقال في حق جِسمهم المهني ؟؟!
أفبعد أن قيل فيهم “” كادالمعلم أن يكون رسولاً””؟؟!!!
أليس التعويض المادي اليومي طبعا (باليومية) مقابل تقاريرهم ..يساوي أو يتعدى بدُريهِمات ،،ما سيتقاضاه صاحب وسيلة التنقل (مثلا مول الطاكسي-مول البغل/مول الحمار كوسيلة تنقل المُحصي بالبوادي والتلال والجبال (وهي فرصة إستكشافية سياحية بيولوجية -بيليكي-)؟؟؟؟؟!!!
أليس هذا هد و هدر مدرسي وتقطيع من جدولة الزمن مدرسي مع بداية الدخول (زعما) مع سبق الإصرار والترصد ؟؟؟
وما محل التلاميذ من الإعراب /خاصة من سيغيب مُدرسهم !!!؟ سيقيمون ضيوفاً عير مرحبا بهم منتشرين بالأقسام المجاورة ( خاصة مع إستفحال ظاهرة الإكتضاض) !!! سينالون حقهم من إستعمال الزمن والإهتمام في التقييم -مع بداية كل موسم جديد…سيشترون الأغلفة نفسها ….كزملائهم …أم سينتظرون بجنبات أبواب بيوتهم حتى مرور موكب الإحصاء والعد …
أليست هنا جريمة قائمة وكاملة الأركان في حق الجميع !!!؟
أليست طبقة من الموظفين المتنمرين لقطاعات أهرى مشاركة كذالك ؟؟؟؛!!
أليست باحة شارع محمد الخامس وزِقاقها ،التي تشهد بالإرتواء من دم وعرق مناضلين —صاحت حناجرهم/ن بالإعتلاء فوق قامة المجتمع بانتاجيته التربوية والتعليمية ؟؟؟!!!
وعلاش وعلاش بالزبط تراضيتم بالعطش /عطاشة– او الخدمة مقابل ريالات مضوبلة يعني زائد الأجر الشهري /صالير ؟؟؟!!!!
وحسب الجريدة الرسمية للملكة الشريفة فالمشاركين من أسرتكم التربوية يفوق 16000 أستاذ وأستاذة !!!!
والنوام البرمائيون واللجان الثنائية الممثلة لكم بمجلس المستشارين والنواب …في عطلة خارج الوتن / الوطن
أين نحن من نقاش هاذف وجاد…
أين الشعب ..أين الدولة العادلة …أين الخلل !!!؟
رواتب الأساتذة يجب أن تكون هي من بين الأعلى ..
وتحية للأساتذة النبلاء الشرفاء …ومن درسني و علمني أبجديات الضاد ومثيلاتها …
وقبل إنتهائه ..نادته زوجته من وراء الستار الخلفي …قائلةً :
لا تنسى ” مول الحانوت ” مول الدار ” كلهم بغاو فلوسهم ..
و لا تنسى “البوطاغاز” ولوازم الحلوى ..إننا ننتظر زيارة مــول الإحـصــا ء
Views: 17


تعليق واحد
مقال جميل للأستاذين الكبيرين
الأستاذ قزموحي يويف
و الأستاذ هشام
و نِعم الأسلوب