بقلوب يعتصرها الألم ومؤمنة بقضاء الله وقدره ووجدان يكسوه الحزن العميق ، تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة المغفور له بإذن الله، الكولونيل ماجور يوسف أولاد علا، الذي وافته المنية صباح الأحد بمنزله. وبرحيله، فقد إقليم السمارة والمغرب قامة وطنية شامخة، ورجلًا بصم مسيرته المهنية والإنسانية بتفانٍ وإخلاص لا حدود لهما.
الفقيد كان رجلًا لا يشبه غيره، لا في صموده ولا في التزامه العميق بخدمة بلده وأبنائه. دخل تاريخ السمارة من بابه الواسع، ليس فقط بصفته مسؤولًا بارزًا، بل كإنسان جسّد بمواقفه وسيرته مفهوم “الرجل المناسب في المكان المناسب”. لم يكن مجرد قائد عسكري، بل كان مثالًا في الحكمة والتواضع، ينهج سياسة القرب، يفتح قلبه قبل أبوابه للساكنة، يستمع لهم، يتفاعل مع قضاياهم، ويبذل قصارى جهده لتحقيق المصلحة العليا للوطن.
وبهذه المناسبة الأليمة، أتقدم، باسمي وباسم جميع أعضاء وموظفي جماعة أمكالة، بأصدق التعازي والمواساة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، وإلى أفراد أسرة الفقيد، وكافة ذويه ومحبيه، راجيًا من العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
رحم الله الكولونيل ماجور يوسف أولاد علا، وألهمنا جميعًا القوة على تحمل هذا الفقد الأليم.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
حمد الراضي
النائب الأول لرئيسة جماعة أمكالة
Views: 49

