مكتب موريتانيا/ محمد محمود آبيه
في ظل تصاعد وتيرة طرد المهاجرين غير النظاميين من موريتانيا أكدت وزيرة الخارجية السنغالية، ياسين فال، رفضها التام للسياسة الموريتانية الجديدة مؤكدة أن رعاياها يستحقون معاملة أفضل وأنه كان يتوجب على السلطات الموريتانية خلق كافة الظروف الملائمة لجعل وضعهم القانوني سليما من ناحية حصولهم على تراخيص الإقامة وأذون العمل. وفي جلسة البرلمان السنغالي ليوم أمس، طالب العديد من النواب معاقبة الحكومة الموريتانية عبر معاملة الموريتانيين المقيمين في السنغال بالمثل.
من جهتها، أكدت نواكشوط عبر وزير خارجيتها أن الأمر لا يتعلق بجنسية ما دون غيرها وإنما بكافة المهاجرين غير النظاميين حيث لوحظ أن غالبيتهم تنحدر من افريقيا جنوب الصحراء وأضاف الوزير أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تطبيق القوانين الموريتانية المنظمة للهجرة، والتي تهدف إلى الحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين، خصوصًا مع تزايد الضغط على الموارد والبنية التحتية المحلية. كما شدد على أن السلطات الموريتانية تسعى جاهدة لتنظيم سوق العمل وضمان احترام القوانين المتعلقة بالإقامة.
في المقابل، عبّر عدد من المنظمات الحقوقية الموريتاتية عن قلقها إزاء الظروف التي يتم فيها تنفيذ عمليات الترحيل. وفي هذا السياق، أكدت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ANDH على عدم صدق السلطات الموريتانية، التي عقدت العزم على طرد المهاجرين غير النظاميين بأي طريقة كانت، و ترى هذه الجمعية، أن أغلب المهاجرين لم تتح لهم مسبقا فرصة تسوية أوضاعهم القانونية أو حتى الطعن حاليا في قرارات الترحيل، ودعت إلى اعتماد نهج أكثر إنسانية، يأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية والاقتصادية للمهاجرين.
وفي ظل هذا التصعيد الدبلوماسي، ونظرا للعلاقات المضطربة بين البلدين، دعا مراقبون إلى ضرورة التوصل إلى حلول توافقية، من خلال تعزيز التعاون الثنائي ووضع آليات تنظم الهجرة القانونية بحيث تراعي حقوق السنغاليين في موريتانيا. كما أكدوا على أهمية الحوار بين الحكومتين لتفادي أي تداعيات سلبية مستقبلية.
Views: 12

