مدير النشر: هشام العباسي
أسدل الستار، مساء السبت 22 مارس الجاري بساحة المسجد العتيق بالسمارة، على فعاليات النسخة التاسعة من مهرجان خيمة المديح الإفريقي، الذي نظمته جمعية العطاء للتنمية تحت شعار “المديح الحساني في ما هو إنساني”، وسط أجواء احتفالية جمعت بين عبق التراث الحساني والتقاليد الصوفية الإفريقية، ومشاركة نوعية من دولة موريتانيا كضيف شرف.
وشهد الحفل الختامي حضور عامل إقليم السمارة، السيد إبراهيم بوتيملات، مرفوقًا بوفد رسمي، ضم قائد الحامية العسكرية شخصيات أمنية و سياسية وثقافية بالإضافة إلى شيوخ القبائل، حيث كان في استقباله المدير الجهوي للثقافة، السيد سيدي احمودي الفيلالي، ورئيسة الجمعية، السيدة محمودة اباعلي، إلى جانب أعضاء الجمعية وضيوف المهرجان.
افتتح الحفل بكلمة ألقتها ممثلة الجمعية المنظمة، حيث رحبت بالحضور وأكدت على أهمية المهرجان في إبراز التراث الحساني وتعزيز التبادل الثقافي بين الشعوب الإفريقية.
تلا ذلك كلمة المدير الجهوي للثقافة لجهة العيون الساقية الحمراء، السيد سيدي احمودي الفيلالي، الذي استحضر في مداخلته مقتطفًا من الخطاب الأخير للعاهل المغربي الملك محمد السادس، والذي أكد فيه على أهمية الثقافة باعتبارها عنصرًا محوريًا في التنمية وتعزيز الهوية الوطنية، مشددًا على ضرورة صون التراث الثقافي والحفاظ على مقوماته.
و تميزت الأمسية الختامية بتقديم مجموعة من الفقرات المديحية المتنوعة التي عكست غنى الموروث الحساني وأصالته، حيث قدمت الفرق المحلية و الجهوية لوحات فنية مستوحاة من المديح النبوي، وأخرى أدتها فرقة مديحية موريتانية أضفت طابعًا خاصًا على السهرة، في تجسيد لعمق الروابط الثقافية بين المغرب وامتداده الإفريقي.
وفي التفاتة تقديرية، تم الاحتفاء بعامل إقليم السمارة تقديرًا لدعمه للمبادرات الثقافية، كما خصّ الأخير الفرقة الموريتانية بتكريم خاص تقديرًا لمشاركتها المتميزة. ولم تخلُ الأمسية من لحظة وفاء لمسؤولة المهرجان، السيدة محمودة اباعلي، التي نالت تكريمًا خاصًا كذلك من السيد العامل اعترافًا بمجهوداتها في إنجاح هذه التظاهرة.
واختتمت النسخة التاسعة من مهرجان خيمة المديح الإفريقي بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى جلالة الملك محمد السادس، في أجواء احتفالية طغت عليها روح المحبة والتآخي، تأكيدًا على البعد الثقافي والروحي لهذا الحدث الذي يواصل ترسيخ مكانته كملتقى سنوي للتلاقح الحضاري بين المغرب وامتداده الإفريقي.

































Views: 43

