مكتب موريتانيا: محمد محمود آبيه
أشرفت السلطات الأمنية والإدارية في مدينة سيليبابي، جنوب موريتانيا، على تسوية أزمة اجتماعية ودينية مثيرة، اندلعت عقب قيام جماعة تنصيرية بدفن مرتد إلى المسيحية في إحدى مقابر المدينة.
وحسب المستجدات التي حصلت عليها أخباري، فإن الجثة تعود لمواطن من دولة مالي، يدعى سليمان ويقيم منذ فترة في سيلبابي مع بعض أفراد أسرته، في الثلاثينيات من عمره وكان يعمل حلاقا وكان قد اعتنق الديانة المسيحية قبل وفاته بأيام، بدعم من جماعة تنصيرية تنشط في المنطقة.
أبلغ شقيق المتوفى أحد أئمة المدينة بخبر دفن أخيه المرتد في مقبرة المدينة معتبراً أن من قام بعملية الدفن هم أفراد الجماعة التنصيرية، وهو ما اعتبره الإمام مخالفاً للشريعة الإسلامية.
وأدى الحادث إلى موجة غضب شعبي واسعة، حيث توجهت حشود غاضبة إلى المقبرة، وأقدمت على نبش القبر وإخراج الجثة، ثم جرّها في شوارع المدينة، قبل أن تتدخل السلطات بصعوبة وتستلم الجثة.
وبحضور حاكم المدينة وعمدتها وعدد من المسؤولين الحكوميين، تم نقل الجثة ودفنها خارج سيليبابي، على بعد حوالي 8 كيلومترات، وذلك بعد أن بدأت الجثة في التحلل وانبعثت منها روائح كريهة. وأشارت المصادر إلى أن المتوفى كان مدفوناً بلباس رسمي يتضمن بدلة وربطة عنق وحذاء، وليس بالكفن الشرعي المعتاد.
وقد تطلّب الأمر جهداً كبيراً من السلطات لتهدئة الجماهير الغاضبة وإقناعها بترك مهمة إعادة دفن الجثة للجهات الرسمية، لتنتهي بذلك الأزمة بعد أيام من التوتر والاحتقان في المدينة.
Views: 12

