تعيش مدينة السمارة أجواء من الفرح بعد إعلان الخطوط الملكية المغربية استئناف الرحلات الجوية المنتظمة بين السمارة والدار البيضاء، في خطوة وُصفت بالمهمة نحو تعزيز الربط الجوي بين الأقاليم الجنوبية وباقي جهات المملكة. فالخط الجديد يمثل متنفسًا طال انتظاره من قبل الساكنة، لما له من دور في تسهيل التنقل وإنعاش الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالمدينة.
وبحسب ما جاء في بلاغ الشركة، فقد تمت برمجة رحلتين أسبوعيًا تربطان السمارة بالدار البيضاء، يومي الاثنين والجمعة، على الساعة 16:50 مساءً، على أن تصل الطائرة إلى السمارة في حدود 19:20 دقيقة، فيما تنطلق رحلة العودة في اليوم نفسه على الساعة 20:00 مساءً لتصل إلى الدار البيضاء في 22:20 ليلًا.
غير أن هذه الفرحة سرعان ما شابها بعض الاستياء، إذ عبّر عدد من سكان السمارة عن عدم رضاهم عن توقيت الرحلات، لاسيما يوم الجمعة الذي اعتبروه خيارًا غير موفق، بالنظر إلى أن غالبية المسافرين يتوجهون إلى الرباط والدار البيضاء لقضاء أغراض إدارية أو طبية، مما يضطرهم إلى تمديد إقامتهم ثلاثة أيام إضافية، مع ما يترتب عن ذلك من مصاريف مبيت وتنقل إضافية.
ويرى المواطنون أن الرحلات الصباحية كانت ستكون أكثر ملاءمة لحاجياتهم، على غرار ما هو معمول به في مدن الجنوب الأخرى مثل العيون، الطنطان، والداخلة، حيث تنطلق الرحلات في الصباح الباكر، ما يتيح للمسافرين الاستفادة من يومهم بالكامل لإنجاز أغراضهم والعودة في نفس اليوم.
كما أعربت فئات واسعة من الساكنة عن استغرابها من توقيت الانطلاق من السمارة على الساعة الثامنة مساءً، معتبرين أنه لا يخدم المصلحة العامة، خصوصًا بالنسبة للمرضى أو الطلبة أو الموظفين الذين يضطرون إلى السفر لأسباب ضرورية وعاجلة.
ورغم هذه الملاحظات، يبقى الخط الجوي بين السمارة والدار البيضاء مكسبًا استراتيجيًا للإقليم، يعكس جهود السلطات المحلية والجهوية في دعم التنمية وتعزيز الارتباط بين الأقاليم الجنوبية وباقي مدن المملكة. غير أن المطلب الشعبي يبقى واضحًا: ضرورة مراجعة توقيت الرحلات بما يتماشى مع حاجيات الساكنة وتطلعاتها.
وفي هذا السياق، يطالب المواطنون الخطوط الملكية المغربية بإعادة النظر في برمجة الرحلات، عبر تخصيص موعد انطلاق صباحي على الأقل لإحدى الرحلتين الأسبوعيتين، ما سيمكنهم من تدبير شؤونهم اليومية دون تكبد نفقات إضافية.
فالتجاوب مع هذه الدعوة – كما يقول البعض لن يكون مجرد تعديل في جدول الرحلات، بل رسالة تقدير ووفاء لساكنة السمارة، التي طالما انتظرت هذا الخط الحيوي بفارغ الصبر، آملة أن يواكب مستقبلاً حاجياتها التنموية والاجتماعية بما يليق بمكانة المدينة وأهميتها في النسيج الجهوي للمملكة.
Views: 65

