كتب: جوليان كليمنسو (إذاعة فرنسا الدولية RFI)
ترجمة: محمد محمود آبيه
لم يعد مفهومُ تقديم اللاجئين للمستثمرين كفرصٍ اقتصادية من التابوهات في عصرنا الحاضر. فبعد مرحلة الطوارئ، لا تستطيع المساعدات الإنسانية تلبية جميع احتياجات هذه الفئات السكانية. لذا، أصبح الهدف الآن هو إقناع الفاعلين في القطاع الخاص بالاستثمار في المخيمات.
لقد اتسعت مخيماتُ اللاجئين و أصبحت أكبر من أي وقتٍ مضى: أكثر من 100,000 لاجئ مالي في مخيم امبره بموريتانيا في رقعة واحدة، وأكثر من 600,000 لاجئ من الكونغو والصومال وبوروندي وجنوب السودان في مخيمي كاكوما وداداب في كينيا. وغالبًا ما يتم تهميش هؤلاء اللاجئين عن المجتمعات المحلية، ويبقون بعيدين عن مشاريع التنمية.
ولهذا السبب، وقّعت المؤسسة المالية الدولية (IFC)، وهي عضو في مجموعة البنك الدولي، اتفاقية شراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قبل عامين لجذب الاستثمارات الخاصة. ويقول الشيخ عمر سيلا، نائب رئيس المؤسسة المالية الدولية:
للاستثمار في هذا المجال، هناك أمور مهمة يجب مراعاتها. يجب أولًا التعامل مع القوانين التي تحدد إمكانية توظيف اللاجئين أو العمل معهم. كما أن تغيير نظرة المجتمع إلى اللاجئين ضروري. وعندما تهتم مؤسسات كبيرة مثل IFC بمشروع ما، يقلّ الخوف من المخاطر بشكل كبير.
لكن على الرغم من جهود المؤسسات الدولية، لا تزال هناك عقبات تعرقل الاستثمار الخاص. ففي بعض الحالات، لا يُسمح بتوظيف اللاجئين، وفي حالات أخرى، لا يُسمح لهم حتى بامتلاك متجر أو شريحة هاتف جوال.
ومع ذلك، يؤكد البنك الدولي، من خلال دراسات موثقة، أن وجود المخيمات لا يضر بالنمو الاقتصادي للمناطق المضيفة، بل يمكنه أن يكون عاملًا مساعدًا في تعزيز التنمية الاقتصادية في تلك المناطق.
Views: 11

