أخباري ـ أمين الكردودي
شهدت البناية القديمة التابعة لمستشفى محمد الخامس بمدينة الجديدة، والواقعة بشارع باستور، انهيار جزء من سورها، في حادث أثار حالة من القلق وسط المواطنين ومستعملي الطريق، وأعاد إلى الواجهة ملف البنايات المتقادمة التي ما تزال قائمة داخل محيط عدد من المرافق العمومية، وما قد تشكله من مخاطر على السلامة العامة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الجزء المنهار يقع بمحاذاة شارع يعرف حركة يومية مكثفة للمركبات والراجلين، الأمر الذي ضاعف من مخاوف الساكنة، خاصة وأن أي انهيار إضافي قد يعرض حياة المارة والمرتفقين للخطر، في حال عدم اتخاذ تدابير وقائية عاجلة.
وأثار الحادث تساؤلات بشأن الوضعية التقنية للبناية القديمة، التي ظلت لسنوات شاهدة على مرحلة مهمة من تاريخ المنظومة الصحية بمدينة الجديدة، قبل أن تصبح اليوم في حاجة إلى تقييم هندسي دقيق يحدد مدى سلامتها، ويكشف عن حجم المخاطر المحتملة التي قد تهدد محيطها.
وطالب عدد من المواطنين والفاعلين المحليين الجهات المختصة بالإسراع إلى تأمين محيط البناية، ووضع حواجز وقائية تمنع اقتراب المارة من الأجزاء المتضررة، مع إزالة العناصر الآيلة للسقوط، حفاظاً على سلامة المواطنين ومستعملي هذا المحور الحيوي.
كما دعا متابعون إلى فتح خبرة تقنية شاملة للمبنى، قصد الوقوف على حالته الإنشائية، واتخاذ القرار المناسب بشأن ترميمه أو هدم الأجزاء التي تشكل خطراً، وفقاً للمعايير الهندسية والقوانين المنظمة للسلامة داخل الفضاءات العمومية.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي أن الوقاية تظل الخيار الأمثل لتفادي الحوادث، لاسيما عندما يتعلق الأمر ببنايات قديمة تقع في مواقع تعرف كثافة مرورية وحركية يومية كبيرة، وهو ما يستدعي اعتماد مقاربة استباقية تقوم على المراقبة الدورية والتدخل السريع قبل وقوع ما لا تُحمد عقباه.
وإلى حدود إعداد هذا المقال، لم تصدر أي معطيات رسمية توضح الأسباب المباشرة لانهيار جزء من السور، أو حجم الأضرار التي خلفها الحادث، في انتظار ما ستسفر عنه المعاينات والإجراءات التي ستباشرها الجهات المختصة.
ويبقى هذا الحادث جرس إنذار جديداً يدعو إلى ضرورة إيلاء البنايات العمومية المتقادمة عناية خاصة، من خلال تقييمها بشكل دوري، وصيانتها أو إعادة تأهيلها كلما دعت الضرورة، حمايةً للأرواح، وصوناً للممتلكات، وترسيخاً لثقافة الوقاية التي تظل أساس الحفاظ على سلامة المواطنين.
Views: 3

